ترانيم الصبر عَبَثاً تَظُنُّ بِأَنَّ مَوْتِيَ غَايَتِي * أَوْ أَنَّ خَلْفَ رَمَادِ نَفْسِيَ ذَاتِي أَنَا صَرْخَةُ الأَحْرَارِ فِي غَسَقِ الدُّجَى أَنَا فِكْرَةٌ تَنْمُو عَلَى النَّكَبَاتِ تِلْكَ القِيَامَةُ فِي عُرُوقِيَ لَمْ تَزَلْ تَطْوِي السِّنِينَ وَتَزْدَرِي مَأْسَاتِي لَوْ قَطَّعُوا غُصْنَ الحَيَاةِ بِجُثَّتِي سَأَعُودُ مُخْضَرّاً مِنَ الأَمْوَاتِ وَلِكُلِّ حَيٍّ فِي الحَيَاةِ مَآرِبٌ وَأَنَا طَرِيقِي فَوْقَ كُلِّ شَتَاتِ صَبَرْتُ صَبْراً لَوْ رَمَوْهُ بِمَسْلَكٍ لأَضَاءَ مِنْ عَزْمِي دُجَى الظُّلُمَاتِ مَا ضَرَّنِي كَدَرُ الزَّمَانِ وَمُرُّهُ وَاللهُ يَرْقُبُ فِي العُلَا دَعَوَاتِي أَرْنُو لِصُبْحٍ يَسْتَبِينَ بِهِ الرِّضَا وَتَقَرُّ عَيْنِي فِي لَظَى الحَسَرَاتِ وَالمَالُ ظِلٌّ فِي الهَجِيرِ مُفَارِقٌ وَالعُمْرُ يَمْضِي مُسْرِعَ الخُطُوَاتِ يَا وَحْشَةَ الإِنْسَانِ سَاعَةَ رِحْلَةٍ خَلَتِ الدِّيَارُ بِهَا مِنَ الأَصْوَاتِ إِلَّا وَفَاءً مِنْ صَدِيقٍ مُخْلِصٍ أَوْ دَمْعَةً تَهْمِي مِنَ الأَخَوَاتِ فَوْقَ السَّفِينَةِ وَالمَنُونُ يَحُوطُ بِيكَنَبِيِّ اللَّهِ فِي دُجَى الظُّلُمَاتِ سأَعُودُ شَمْساً لَا يَغِيبُ شُرُوقُهَا وَأَلُمُّ مِنْ رِيحِ الأَسَى عَبَرَاتِي سَأَعُودُ حُبّاً وَالسَّلَامُ مَحْبَرَتِي تَطْوِي السِّنِينَ وَتَمْسَحُ النَّعَرَاتِ الشاعر سلمان السعيّد (أبو ثامر)