طاري نوف
لــــيــه حــبّــك فـــي فـــؤادي تــقــتلين؟ …
وأنـــتِ مــرهــم كــلّ جــرحٍ فــيه تــطبيبك
كــنــت أحــســبك بــالوفا أصــدق مــعين …
وأثـــر ظــنّــي تـــاه مـــن كــثــر تــرهيبك
عــشــت بــأوهــام الــمودة كــل الــسنين …
وقــلــبي الــعــطوف تَـــرَدّى مــن تــعذيبك
كــنت أظــن الــصدق فــي عــينك يــبين …
مــا هــقيت الــغدر طــبع لــك حــتى مشيبك
يــا “نوف” صبّت دموعي دمعة ودمعتين …
وطــاروق الــهوى جــرّ الــحزن مــن لهيبك
والله مــا مــثلك حــويت بــقلبي الــمظنين …
لــكن خــشيت أصــرّح وضاع علمي بمغيبك
يا “نوف” والله أنا أغليك وخْلِك على يقين …
أنـــتِ ســيــد الــغنادير ومــا شــيءٍ يــعيبك
يـــا جــحــودة ودّنـــا ويـــن الــيــمين؟ …
كــيــف بــعتي بــالفرقى غــلاك ونــصيبك؟
تــحــسبين الــغــدر فـــي الــدنيا يــزين؟ …
والــــوفــا شــيــمــة عــزيــزٍ وده تــرحــيبك
لا خــــفــوقــك يــــحــنّ ولا تــســمــعين …
ولا دريــــتــي عـــن ســهــيرٍ الله حــســيبك
آه يــا ويــل أبــو ثــامر من ضيم المحبين …
مــبــلي وبــلــواه حـــبٍّ يــفــجع ويــريــبك
صــابــرٍ عــلى الــلوعة وجــور الــسنين …
يـــوم حــظّــه تَــرَدّى مــع “نــوفٍ” تــهيبك
يــكتم الــوجد وضــيق الــصدر والأنــين …
والــحال انــبرى مــن سُــقمٍ عساه ما يصيبك
دمــعــتي تـــذرف وجــرحــي يــســتعين …
بــالــصــبر والــــرّب جــــابِــر صَــحِــيبِك
دام قــــســوة قــلــبــك عــيّــت لا تــلــين …
ارحــلــي مـــن الــذكــرى وانــسي حــبيبك
لا تــرتــجــي فــــي هــوايــا تــرجــعين …
لــــيــن يــطــيــح الــعــنــاد الــلــي غــدِيــبك
الشاعر سلمان بن خليفه السعيّد ابو ثامر