الملحمة المحمدية – النور والهدى
salmansks
يوم واحد مضت
ديوان رايات الفخر !
12 زيارة
ملحمة النور والهدى
## ﴿ نَسَبُهُ وَمَوْلِدُهُ الشَّرِيفُ ﴾
بُشْـرَى مَشَـارِقِ أَنْـوَارٌ وَتَبْـدِيدُ … وُلِـدَ النَّـبِيُّ فَـعَاشَ الـكَوْنُ تَغْـرِيدُ
وَ(آَمِنَاتُ) بِنْتُ وَهْبٍ عِزُّ مَفْخَرَةٍ … حَمَلَتْ بِنُورٍ رَآهُ الكَوْنُ مَشْهُودُ
رَأَتْ قُصُورًا لِأَرْضِ الشَّامِ لَامِعَةً … لَمَّا حَوَاهَا جَنِينُ الحَقِّ مَوْلُودُ
يَا نِعْمَ أُمٍّ لِخَيْرِ الخَلْقِ قَاطِبَةً … لَهَا الفَخَارُ وَفِي الأَجْيَالِ تَمْجِيدُ
مُحَـمَّدٌ خَـاتَمُ الأَنْبِـيَاءِ صَفْـوَتُهُمْ … مَـنْ طَـاعَـةُ اللهِ فِي عَيْنَيْـهِ تَجْسِيدُ
——————————
## ﴿ نَـــــشْـــــأَتُـــهُ وَرَعْــــــــيُ الـــــغَـــنَـــمِ وَتِـــــجَـــارَتُـــهُ ﴾
رَعَــى الــغَنَامَ بِــأَرْضِ مَــكَّةَ فِــي صِــغَرٍ … وَفِي الرِّعَايَةِ لِلأَبْرَارِ تَعْوِيدُ
صَــبْــرٌ وَحِــلْــمٌ وَإِرْشَــادٌ لِأُمَّــتِهِ … نِــعْمَ الــمُرَبِّي وَفِــي الأَغْــنَامِ تَــمْهِيدُ
وَسَــارَ فِــي الــنَّاسِ بِــالأَخْلَاقِ يَحْمِلُهَا … صِدْقٌ أَمِينٌ، وَفِيهِ العَهْدُ مَعْهُودُ
تَجَارَ فِي مَالِ (خَدِيجَةَ) الغَرَّاءِ فِي شَرَفٍ … إِلَى الشَّآمِ، وَرِبْحُ المَالِ مَمْدُودُ
رَأَى (مَــيْسَرَةُ) الآيَــاتِ شَــاهِدَةً … أَمَــانَةَ الــمُصْطَفَى، وَالــفَضْلُ مَشْهُودُ
عَـــادَ الأَمِــينُ بِــخَيْرَاتٍ مُــضَاعَفَةٍ … فَــعَزَّ مَــقَامُهُ، وَالإِجْــلَالُ مَــعْقُودُ
——————————
## ﴿ صِـــــــــلَـــــــتُـــــــهُ بِـــــــأَعْـــــــمَـــــــامِـــــهِ ﴾
وَفِــي الــعَشِيرَةِ أَعْــمَامٌ لَــهُ نَــسَبٌ … فِــيهِمْ نَــصِيرٌ وَفِــيهِمْ مَنْ هُوَ العِيدُ
(أَبُــو طَــالِبٍ) حَــاطَ الــنَّبِيَّ بِــعَطْفِهِ … حَــمَاهُ شَــيْخًا، وَعَــزْمُ القَوْمِ تَبْدِيدُ
وَ(حَــمْزَةُ) الــبَطَلُ الــمِقْدَامُ أَسَــدُهُمُ … سَــيِّدُ الشُّهَدَاءِ، فِي الهَيْجَاءِ صُنْدِيدُ
وَ(الــعَــبَّاسُ) عَــوْنٌ لِــلنَّبِيِّ وَمَــفْخَرٌ … لَــهُ مَــقَامٌ طَــوِيلُ الــبَاعِ مَــمْدُودُ
تَــبَّتْ يَــدَا (أَبِــي لَــهَبٍ) بِــمَا صَــنَعَتْ … عَادَى النَّبِيَّ، فَحَبْلُ النَّارِ مَعْقُودُ
——————————
## ﴿ أُمَّــــــهَــــاتُ الــــمُــــؤْمِــنِــيــنَ وَبَــــــيْــــتُ الـــــنُّـــبُـــوَّةِ ﴾
وَزَوْجَــاتُهُ الــطُّهْرُ أَعْــلَامٌ لِــحَاضِرِنَا … أُمَّــاهُ لِــلْخَلْقِ، وَالإِجْــلَالُ مَعْقُودُ
بِ(خَــدِيجَةَ) الــفَضْلُ قَــدْ شَــعَّتْ أَوائِلُهُ … نَصَرَتْهُ بِالمَالِ إِذْ عَادَاهُ جُلْمُودُ
حُــبٌّ بَــقِيٌّ بِــقَلْبِ الــمُصْطَفَى نَــضِرٌ … رِزْقٌ مِــنَ اللهِ، وَالتَّارِيخُ مَشْهُودُ
وَ(عَائِشُ) الرَّوْضِ مَنْ حَلَّتْ مَحَبَّتُهَا … أَعْلَى المَقَامَاتِ، وَالتَّشْرِيفُ مَمْدُودُ
بِــنْتُ الــعَتِيقِ الَّتِي فِي نَبْضِهِ سَكَنَتْ … يَقْضِي لَيَالِي الهَوَى، وَالوُدُّ مَجْدُودُ
كَــانَ الــمَدِيحُ لَــهَا لَــفْظًا وَمَــكْرُمَةً … وَالــعِلْمُ مِــنْ فِــيهَا لِــلأَجْيَالِ تَسْدِيدُ
وَ(فَــاطِمُ) الــطُّهْرِ حَــبَّاتُ القُلُوبِ لَهُ … شَبِيهَةُ المُصْطَفَى، وَالفَضْلُ مَعْدُودُ
إِذَا أَتَــتْ قَــامَ يُــحْنِي الــرَّأْسَ مُــبْتَهِجًا … يُــقَبِّلُ الــجِيدَ، وَالإِجْلَالُ مَوْلُودُ
وَ(زَيْــنَبٌ) ثُــمَّ (رُقَــيَّاتٌ) وَأُخْــتُهُمَا … (أُمُّ الــكُلْثُومِ) بَــنَاتُ الــحَقِّ تَمْجِيدُ
رَيْــحَانَةُ الــمَجْدِ فِــي بَــيْتِ الــنَّبِيِّ نَمَتْ … طُهْرُ السَّلَالَةِ، وَالتَّارِيخُ تَعْوِيدُ
وَ(سَــوْدَةٌ) الحِلْمِ وَ(الحَفْصَاتُ) مَفْخَرَةً … وَ(زَيْنَبَاتٌ) وَ(أُمُّ السَّعْدِ) مَقْصُودُ
وَ(أُمُّ سَــلَمَةَ) رَأْيٌ حَــانَ مَــوْقِفُهُ … وَ(جُــوَيْرِيَا) الــفَضْلِ، وَالأَطْهَارُ جُودُ
وَ(صَــفِيَّةٌ) الــطُّهْرِ وَ(الــرَّيْحَانُ) زَانَــهُمُ … مَعَ (مَيْمُونَةَ) الخَيْرَاتِ تَجْدِيدُ
——————————
## ﴿ شَـــــمَـــــائِـــــلُـــهُ وَأَخْــــــلَاقُــــــهُ الـــــشَّـــــرِيـــفَـــةُ ﴾
صَــادِقٌ أَمِــينٌ نَــقِيُّ الــرُّوحِ شِيمَتُهُ … عَدْلٌ وَصَفْحٌ وَفِي الجُلَّى هُوَ الجِيدُ
حَــلِيمٌ الــنَّفْسِ لا يَــؤْذِي بَــنِي بَــشَرٍ … بَــلْ كَــانَ بِــالعَفْوِ عِنْدَ مَقْدِرِ يَجُودُ
تَــوَاضُعٌ زَانَــهُ، وَالــنُّورُ فِــيهِ سَــنَا … يَــمْشِي الهُوَيْنَا وَفِيهِ الطُّهْرُ مَشْهُودُ
لَــمْ يَــطْلُبِ الــدُّنْيَا وَالأَمْــوَالَ زِيــنَتَهَا … بَــلْ كَــانَ زُهْــدُكَ لِلأَجْيَالِ تَقْيِيدُ
يَــا رَحْــمَةً لِــجَمِيعِ الــعَالَمِينَ أَتَــتْ … بِالرِّفْقِ يَبْنِي، وَفِي النَّظَرَاتِ تَوْحِيدُ
——————————
## ﴿ رَحْـــمَـــتُـــهُ بِـــالأَطْـــفَـــالِ وَالـــحَـــيَـــوَانِ وَالــــجَــــمَــادِ ﴾
وَرَحْــمَةُ الــمُصْطَفَى بِــالطِّفْلِ بَــالِغَةٌ … يَــحْنُو عَلَيْهِ، وَفِي الكَفَّيْنِ مَقْصُودُ
يُــقَــبِّلُ الــسِّــبْطَ مَــأْخُــوذًا بِــبَهْجَتِهِ … وَمَــسْحَةُ الــجُودِ لِــلأَطْفَالِ تَــأْكِيدُ
حَــتَّى الــبَهَائِمُ نَــالَتْ مِــنْ رَعَــايَتِهِ … عَــطْفًا سَمَا، وَلَهُ فِي الرِّفْقِ تَجْوِيدُ
شَــكَى لَــهُ الــجَمَلُ الــعَانِي مَــظْلَمَةً … فَــمَسَحَ ذِفْــرَاهُ، وَالــبَاكِي مَــسْعُودُ
وَأَمَــرَ بِــالرِّفْقِ فِــي صَــيْدٍ وَفِــي عَــمَلٍ … فَحُمْرَةُ الطَّيْرِ مَفْجُوعٌ لَهَا جِيدُ
وَالْــجِذْعُ يَــحِنُّ إِلَــى لُــقْيَاهُ فِــي شَــغَفٍ … حَنِينَ ثَكْلَى، وَمَا لِلْجِذْعِ جُلْمُودُ
فَــضَمَّهُ أَحْــمَدُ الــهَادِي لِــيُسْكِنَهُ … نِــعْمَ الــضَّمِيمُ وَأَهْــلُ الــحُبِّ شُــهُودُ
——————————
## ﴿ مُــعْــجِــزَاتُــهُ الــشَّــرِيــفَــةُ مَـــــعَ الــــشَّــجَــرِ وَالــكَــائِــنَــاتِ ﴾
وَسَــارَتِ الــشَّجَرُ الــبَكْرُ الَّتِي دُعِيَتْ … تَخُطُّ فِي الأَرْضِ أَخْدُودًا فَأُخْدُودُ
جَــاءَتْ تُــظِلُّ رَسُــولَ اللهِ فِي سَتَرٍ … وَتَشْهَدُ الحَقَّ، وَإِعْجَازُ المَدَى جُودُ
تَــنْقَادُ طَــائِعَةً خَــضْرَاءَ نَــاضِرَةً … تُــلْبِي الــهَادِي وَأَهْــلُ الجَهْلِ جُلْمُودُ
سُــبْحَانَ مَــنْ طَوَّعَ الأَغْصَانَ خَاضِعَةً … لِأَحْمَدَ النُّورِ، فَالشَّجَرَاتُ تَوْحِيدُ
وَجَـــاءَ بِــالــمُعْجِزَاتِ الــغُــرِّ شَــاهِــدَةً … أَنَّ الــرَّسُولَ بِــإِذْنِ اللهِ مَــأْيُودُ
شَــقَّ الــنَّظِيرُ لَــهُ الــقَمْرَ الــمُنِيرَ سَنًا … نِصْفَيْنِ بَانَا، وَأَهْلُ الكُفْرِ صُنْدِيدُ
نَــبْعُ الــمِيَاهِ تَــبَدَّى مِــنْ أَصَــابِعِهِ … لِــلْجَيْشِ رِيٌّ، وَجَدْبُ الأَرْضِ مَفْقُودُ
——————————
## ﴿ رِحْــــــــلَــــــةُ الإِسْـــــــــــرَاءِ وَالــــــمِــــعْــــرَاجِ ﴾
سَــرَى بِــهِ اللهُ لَيْلًا وَالأَنَامُ سُدَى … مِنَ (الحَرَامِ) لِ(أَقْصَى) العِزِّ مَقْصُودُ
صَــلَّى بِــكُلِّ نَــبِيِّ اللهِ يَــقْدُمُهُمْ … مَــاضِي الــرِّسَالَاتِ فِــي كَــفَّيْهِ مَــعْقُودُ
ثُــمَّ ارْتَــقَى فِــي مَــعَارِيجِ الــسَّمَاءِ عُــلًا … إِلَــى مَــقَامٍ مَهِيبٍ، فِيهِ تَمْجِيدُ
لِ(سِــدْرَةِ Mُنْــتَهَى) إِذْ نَــالَهُ شَــرَفٌ … وَفُــرِضَتْ صَلَوَاتٌ، فَالهُدَى عِيدُ
——————————
## ﴿ الــــهِــــجْــرَةُ الــــنَّــبَــوِيَّــةُ الــــمُــبَــارَكَــةُ إِلَــــــى يَـــثْـــرِبَ ﴾
وَلَــمَّــا ضَــاقَــتْ بِــمَكَّتِنَا مَــطَامِعُهُمْ … سَــارَ الــنَّبِيُّ وَحُــكْمُ اللهِ مَــقْصُودُ
مَـــعَ الــصِّدِّيقِ فِــي لَــيْلٍ يُــصَاحِبُهُ … نِــعْمَ الــرَّفِيقِ وَحِــفْظُ اللهِ مَــمْدُودُ
وَفِــي (غَــارِ ثَــوْرٍ) خَــفِيًّا عَنْ نَوَاظِرِهِمْ … حَمَاهُ نَسْجٌ وَطَيْرُ الجَوِّ مَعْدُودُ
فَــقَــالَ لَا تَــحْــزَنَنْ إِنَّ الإِلَــهَ مَــعَا … فَــأَقْبَلَ الــنَّصْرُ وَالــخِذْلانُ مَــعْقُودُ
وَعِــنْدَ مَــقْدَمِهِ أَنْــوَارُ (يَــثْرِبَ) قَــدْ … شَــعَّتْ سَــنَاءً، وَحَلَّ السَّعْدُ وَالعِيدُ
تَــلَــقَّاهُ الأَنِــيــسُ بِــأَشْجَانٍ وَتَــهْنِئَةٍ … بَــدْرٌ أَطَــلَّ وَأَهْــلُ الــدَّارِ غُــرُودُ
——————————
## ﴿ الـــــجِـــهَـــادُ وَالــــغَــــزْوَاتُ وَالـــفَـــتْـــحُ الــــعَــــظِــيــمُ ﴾
قَــامَ الــنَّبِيُّ بِــدِينِ اللهِ يَــنْشُرُهُ … فِــي كُــلِّ أَرْضٍ، وَجُــنْدُ الــكُفْرِ صُــنْدِيدُ
فَــشَــدَّ لِــلْــمَجْدِ غَـــزْوَاتٍ مُــظَــفَّرَةً … فِــيهَا الــشَّجَاعَةُ لِــلْإِسْلامِ تَــأْيِيدُ
فِــي يَوْمِ (بَدْرٍ) رَأَيْنَا النَّصْرَ مُؤْتَلِقًا … لَمَّا التَقَى الجَمْعُ وَالطُّغْيَانُ مَحْصُودُ
وَفِــي (أُحُــدٍ) ثَــبَاتُ المُصْطَفَى عَلَمٌ … رَغْمَ الجِرَاحِ وَسَيْفُ الحَقِّ مَجْرُودُ
وَ(الخَنْدَقُ) الثَّبْتُ إِذْ حَلَّتْ بِهِمْ كُرَبٌ … فَارْتَدَّتِ الأَحْزَابُ وَالخِذْلانُ مَعْقُودُ
وَفِــي (حُــنَيْنٍ) إِذَا ضَاقَتْ بِمَا رَحُبَتْ … نَادَى أَنَا النَّبِيُّ، فَالشُّجْعَانُ رَعْدِيدُ
مَــشَى لِ(خَــيْبَرَ) حِــصْنِ الــشَّرِّ يَــفْتَحُهُ … فَــاهْتَزَّ كُــلُّ عَــنِيدٍ، فِيهِ تَنْكِيدُ
يَــوْمَ الــفُتُوحِ دَخَــلْتَ الــمَكَّتَيْنِ هُدَىً … مُطَأْطِئَ الرَّأْسِ، فَالإِعْزَازُ مَوْلُودُ
نَــطَقْتَ رِفْــقًا بِــأَعْدَاءِ مَــضَوْا زَمَــنًا … أَنْــتُمْ طُــلَقَاءُ، فَهَذَا العَدْلُ مَشْهُودُ
——————————
## ﴿ حِــــــجَّــــةُ الــــــــوَدَاعِ وَخُــــطْــــبَــــتُــهُ الـــــخَـــالِـــدَةُ ﴾
حَــتَّــى أَتَـــتْ حِــجَّةُ الــتَّوْدِيعِ شَــاهِدَةً … فِــيهَا الــخِتَامُ وَلِــلْإِيمَانِ تَــشْيِيدُ
فِــي عَــرَفَاتٍ خَــطَبْتَ الــنَّاسَ فِــي كَــرَمٍ … دِمَاؤُكُمْ وَأُمُورُ العِرْضِ تَقْيِيدُ
حُــرْمَاتُكُمْ مِــثْلُ يَــوْمِ الــحَجِّ بَــالِغَةٌ … وَالــرِّبَا بَــاطِلٌ، وَالــطُّغْيَانُ مَبْدُودُ
وَأَوْصَــتِ الــنَّاسَ بِــالنِّسْوَانِ مَــكْرُمَةً … أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: أَنْتَ مَحْمُودُ
——————————
## ﴿ فَــــــخْــــرُ الـــــشَّـــاعِـــرِ بِــــــمَــــدْحِ الــــرَّسُــــولِ ﷺ ﴾
شَــفِيعُنَا يَــوْمَ حَــشْرِ الــنَّاسِ قَــاطِبَةً … لِــوَاُؤكَ الــعِزُّ وَالــخَيْرَاتُ مَمْدُودُ
أَنَــا (سَلْمَانُ السَّعِيّدُ) الشَّاعِرُ مَفْخَرَةً … حَامَيْتُ بِالحَرْفِ، وَالمَمْدُوحُ مَعْبُودُ
(أَبُــو ثَــامِرٍ) نَــالَ الشَّرَفَ العَظِيمَ بِمَا … صَاغَ المَدَائِحَ، وَالعِرْفَانُ مَشْهُودُ
لِــيَ الــفَخَارُ بِــأَنِّي قَــدْ مَــدَحْتُ هُــدًى … هُــوَ الــحَبِيبُ، وَعِــنْدَ اللهِ تَأْكِيدُ
——————————
## ﴿ خَـــاتِـــمَـــةُ الــــمَــلْــحَــمَــةِ وَالـــتَّـــوَسُّـــلُ بِــــالــشَّــفَــاعَــةِ ﴾
أَرْجُــو الــشَّفَاعَةَ مِــنْ مَــوْلايَ فِي غَدِنَا … يَوْمَ الحِسَابِ إِذَا مَا شَابَتِ البِيدُ
فِــي يَــوْمِ عَــرْضٍ عَــظِيمٍ لَا نَــفَادَ لَــهُ … لَا المَالُ يَنْفَعُ، لَا الأَبْنَاءُ رَصِيدُ
إِلَّا شَــفَاعَةُ طَــهَ الــمُصْطَفَى سَــنَدًا … نَــرْقَى بِــهَا، وَلَــنَا فِــي ظِــلِّهِ عِيدُ
عَــلَيْكَ صَــلَّى إِلَــهُ الــعَرْشِ مَــا صَدَحَتْ … نَفْسٌ بِذِكْرِكَ، أَوْ أَثْنَى بِهِ عِيدُ
وَآلِ بَــيْتِكَ وَالأَصْــحَابِ قَــاطِبَةً … أَهْــلِ الــتُّقَى، مَنْ لَهُمْ فِي الدِّينِ تَمْجِيدُ
﴿ خَاتِمَةُ النُّورِ وَمِسْكُ الخِتَامِ ﴾
وَفِي خِتَامِ هَذِهِ المَلْحَمَةِ النُّورَانِيَّةِ، نَقِفُ بِأَقْلَامِنَا وَقُلُوبِنَا مَوْقِفَ الإِجْلَالِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَقَامِ سَيِّدِ الخَلْقِ وَالبَشَرِيَّةِ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لَقَدْ طَافَتْ بِنَا الكَلِمَاتُ فِي رِيَاضِ سِيرَتِهِ العَطِرَةِ؛ مِثْلَمَا طَافَ نُورُهُ بِالأَكْوَانِ فَبَدَّدَ ظُلُمَاتِهَا، لِنَتَعَلَّمَ مِنْ رَعْيِهِ الغَنَمِ مَعْنَى الصَّبْرِ، وَمِنْ تِجَارَتِهِ نَبْلَ الأَمَانَةِ، وَمِنْ مَعَارِكِهِ صُمُودَ الحَقِّ، وَمِنْ خُطَبِهِ رَسَائِلَ السَّلَامِ وَالعَدْلِ.
وإِنَّهُ لِمِنْ دَوَاعِي الفَخْرِ الأَسْمَى، وَأَعْلَى مَرَاتِبِ الشَّرَفِ الَّذِي يَحُوزُهُ المَرْءُ فِي حَيَاتِهِ، أَنْ أُسَجِّلَ أَنَا المُحَامِي وَالشَّاعِرُ: سَلْمَان السَّعِيّد (أَبُو ثَامِرٍ) هَذِهِ الحُرُوفَ مَحَبَّةً وَثَنَاءً فِي جَنَابِ نَبِيِّنَا الكَرِيمِ. فَمَا قَدْرُ أَبْيَاتِي وَقَصَائِدِي فِي حَضْرَةِ مَنْ زَكَّاهُ رَبُّ العَالَمِينَ فِي كِتَابِهِ المَسْطُورِ فَقَالَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾؟ لَكِنَّهُ الشَّرَفُ الَّذِي أَلُوذُ بِهِ، وَالأَمَلُ الَّذِي أَرْجُوهُ نَجَاةً وَرِفْعَةً، مِصْدَاقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. تِلْكَ السَّاعَةَ المَهِيبَةَ الَّتِي لَا مَلْجَأَ فِيهَا إِلَّا بِرَحْمَةِ اللهِ، ثُمَّ بِشَفَاعَةِ هَذَا النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي سَيَقُولُ أَمَامَ العَرْشِ: “أُمَّتِي.. أُمَّتِي”.
فَيَا رَبَّ العَالَمِينَ، بِجَاهِ نَبِيِّكَ المُصْطَفَى، اجْعَلْ مَا صَاغَهُ بَنَانِي خَالِصًا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، وَتَقَبَّلْ مَدِيحِي شَافِعاً لِي يَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ، وَاسْقِنَا جَمِيعًا مِنْ حَوْضِهِ الشَّرِيفِ شَرْبَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا. فَصَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الهُدَى، وَيَا شَمْسَ الدُّجَى، مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَمَا غَرَّدَ طَائِرٌ عَلَى أَفْنَانِهِ، وَعَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحَابِكَ الغُرِّ المَيَامِينَ