جرح السنين
رابط القصيدة بالموقع : https://www.salman.alsayeed.net/2026/05/25/%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%8a%d9%86/
قِصَّةُ وَفَاء: مع جرح عجف بالسنين
“بين الرضا بالقضاء والقدر، وثبات الوفاء في زمن الجفاء، تُكتب هذه الحكاية.. حكاية قلبٍ طرق باب الخير باحثاً عن الاستقرار، وبنى عشاً تسكنه المودة، وصبر على امتحان العقم سبع عجاف. ثم دارت الأيام دورتها، وحلّ التقاعد ومعه ابتلاء المرض العُضال؛ لتتبدل ملامح الحياة بين غسيلٍ مجهد وأسفارٍ تقطع الجسد كالسَكاكين. وفي غمرة الحاجة للين والمواساة، جاء الخذلان من أقرب الناس، وطُرقت أبواب المحاكم بدلاً من أبواب الصبر والتلاحم. ورغم قذائف الكلمات وجرح المقربين، ظل هذا الوجدان نبيلاً وعصيّاً على الكره؛ ليعلن في ختام حكايته صرخة وفاءٍ نادرة: تفارقنا نعم، ولكن الحشا ما زال ينبض بعشقها، داعياً العاذلين أن يتركوني في لوعة هذا الحب النبيل.”
أَبْيَاتُ قَصِيدَة جرح السنين من تأليف الشاعر سلمان السعيّد في 01/05/2026م
طَرَقْتِ بَابِ الخِيرْ بَاحِثْ عَنْ الزِّينْ
وَاللَّي وَصَفْهَا كَانْ حُسْنِ الظُّنُونِي
طَوِيلَةِ القَامَةْ وَرِمْشِ المِزَايِينْ
وَالْوَجْهْ بَاسِمْ وَالعُيُونْ اِفْتِنُونِي
أَقْبَلْتْ مِثْلِ النَّاسْ أَدْوِرْ وَلِيفِينْ
يُومْ الشُّوفَةِ الشَّرْعِيَّةْ ِبْهِرْ عُيُونِي
جَانِي كَلَامْ العِشْقْ بِيْنِ الصَّلَاتِينْ
بِهَاتِفْ كَلَامَهْ سَحَرْ قَلْبٍ حَنُونِي
عَقَدْنَا وَمَا لَبَّيْتْ غِيرْ الأَرْبَعِينْ
بَلَا كَسْرِ خَاطِرْ يَوْمْ هُمْ يِطْلِبُونِي
مِنْ بَعْدِ تَبُوكْ اِلْتِقِينَا بِالْجِزْلِينْ
بَيْتِ اللِّقَاءْ وَصَارْ حِلْمِي جْنُونِي
سَبْعِ سِّنِينْ مْضَتْ وَأَنَا أَقُولْ آمِينْ
أَدَوِّرْ رِضَاهَا لَوْ دِلَعْهَا يْشِقُونِي
خَمْسِ مَرَّاتٍ حَمِلْهَا يِفْشَلْ وِرَاضِينْ
بِحِكْمَةِ اللهِ قِلْتْ لَا تِعْذِلُونِي
تَبَدَّلْ الحَال| وَتَقَاعَدْتْ يَا شِينْ
وَأُنْصِبْتْ بِالْفَشَلْ الكِلْوِي وْطِعُونِي
أَغْسِلْ دِمَائِي بِيْنْ يُومٍ وِيُومِينْ
وَمِشْوَارِي طَوِيلْ وَالعَنَا فِي ظِعُونِي
قِلْتْ: ارْحَلِي وَيَّايْ لِأَهْلِي الكِرِيمِينْ
تَعِبْتْ مِنْ مِسَافَةٍ تِشْحَذْ شُجُونِي
الْمِسَافَةْ طِوِيلَةْ.وَمِشْيِهَا صَارْ سِكَاكِينْ
أَسُوقْ وَأَنَا العَاجِزْ فِيكُمْ نْظِرُونِي
يَا بِنْتْ طِيعِي اللهِ.. وَالْحَقِينِي الحِينْ
لَكِنَّهَا صَدَّتْ وَزَادَتْ غْبُونِي
رَاحَتْ لِلْمَحَاكِمْ تِطَالِبْ بِتَمْكِينْ
نَفَقَةْ وَإِيجَارْ وَالعَالَمْ يِشْهَدُونِي
مَا نَالَتْ مُرَادْهَا وَلَا سِمْعَتِ المِصِيبِينْ
قَالَتْ كَلَامْ كِذِبْ يُهْدِمْ حِصُونِي
قَذَفَتْ مِكَانَتِي بِكَلَامِ المِجَافِينْ
مِنْ بَعْدِ مَاضِينَا وَأَيَّامٍ مِضُونِي
وَفِي الظَّهْرَانْ شَيَّدْنَا عِشِّ المَزَايِينْ
لِينِ الفَسِخْ جَاءْ وَاخْلَفَتْ لِي ظُنُونِي
تْفَارَقْنَا نَعَمْ بَسِّ الحَشَا وِينْ
مَا زِلْتْ أَنَا أَعْشَقْهَا وَلَا يِعْذِلُونِي
رَغْمِ الجِفَا وَالْجَرْحِ بِيْنِ الشَّرَايِينْ
أَتْمَنَّى أَعِيشْ العُمْرْ مَعْاها فْكُونِي!
رَغْمَ الدُّمُوعِ وَغَصَّةِ المَوْتِ يَا زِينْ
أَمُوتْ واسْمِكْ نَبْضِ فِينِي يحتويني
عَسَى لِقَانَا فِي جِنَانِ النَّبِيِّينْ
تِقَرِّبْ عُيُونِكْ لِمَضَاجِعْ عُيُونِي
إِلَى القَلْبِ النَّبِيلِ
“مهما جارت الأيام، وتبدلت العناوين، وظلّت المسافات تقرع أوتار الوجع.. سيبقى في جدار الروح صدىً عذبٌ لا يشيخ، ونورٌ لا ينطفئ. إنه ذلك الصوت الدافئ الذي كان يختصر الكون كله في كلمتين، ويهزّ أركان الوجدان بـنغمةٍ خُلقَت من طهر وعاطفة، حين كنت تناديني بكل جوارحها ) الحب سلمان(
المحامي الشاعر / سلمان السعيّد (ابو ثامر)
الشاعر سلمان السعيّد