المقدمة النثرية
“المرأة لوحة إلهية بديعة، تتمازج في تفاصيلها روعة الملامح وجاذبية القوام، مع رجاحة العقل ورقة الوجدان. ولقد كان الجمال الأنثوي عبر العصور مَلهماً للشعراء ومَحطاً للإعجاب، ليرتقي في أبهى صوره عندما يتوج بالحياء، ويتلفع برداء الستر والعفاف ، طاعةً لبارئها وصيانةً لمقامها. في هذه القصيدة الشاملة، نُبحر في وصف تفاصيل هذا الجمال الأخّاذ؛ من ملامح الوجه القمري والعيون الحوراء، مروراً بالقوام الممشوق والطباع الآسرة، وصولاً إلى تاج الحشمة والوقار.”
طَرَقْتِ بَابِ الخِيرْ بَاحِثْ عَنْ الزِّينْ
وَاللَّي وَصَفْهَا كَانْ حُسْنِ الظُّنُونِي
طَوِيلَةِ القَامَةْ وَرِمْشِ المِزَايِينْ
وَالْوَجْهْ بَاسِمْ وَالعُيُونْ اِفْتِنُونِي
أَقْبَلْتْ مِثْلِ النَّاسْ أَدْوِرْ وَلِيفِينْ
يُومْ الشُّوفَةِ الشَّرْعِيَّةْ ِبْهِرْ عُيُونِي
جَانِي كَلَامْ العِشْقْ بِيْنِ الصَّلَاتِينْ
بِهَاتِفْ كَلَامَهْ سَحَرْ قَلْبٍ حَنُونِي
عَقَدْنَا وَمَا لَبَّيْتْ غِيرْ الأَرْبَعِينْ
بَلَا كَسْرِ خَاطِرْ يَوْمْ هُمْ يِطْلِبُونِي
مِنْ بَعْدِ تَبُوكْ اِلْتِقِينَا بِالْجِزْلِينْ
بَيْتِ اللِّقَاءْ وَصَارْ حِلْمِي جْنُونِي
سَبْعِ سِّنِينْ مْضَتْ وَأَنَا أَقُولْ آمِينْ
أَدَوِّرْ رِضَاهَا لَوْ دِلَعْهَا يْشِقُونِي
خَمْسِ مَرَّاتٍ حَمِلْهَا يِفْشَلْ وِرَاضِينْ
بِحِكْمَةِ اللهِ قِلْتْ لَا تِعْذِلُونِي
تَبَدَّلْ الحَال| وَتَقَاعَدْتْ يَا شِينْ
وَأُنْصِبْتْ بِالْفَشَلْ الكِلْوِي وْطِعُونِي
أَغْسِلْ دِمَائِي بِيْنْ يُومٍ وِيُومِينْ
وَمِشْوَارِي طَوِيلْ وَالعَنَا فِي ظِعُونِي
قِلْتْ: ارْحَلِي وَيَّايْ لِأَهْلِي الكِرِيمِينْ
تَعِبْتْ مِنْ مِسَافَةٍ تِشْحَذْ شُجُونِي
الْمِسَافَةْ طِوِيلَةْ.وَمِشْيِهَا صَارْ سِكَاكِينْ
أَسُوقْ وَأَنَا العَاجِزْ فِيكُمْ نْظِرُونِي
يَا بِنْتْ طِيعِي اللهِ.. وَالْحَقِينِي الحِينْ
لَكِنَّهَا صَدَّتْ وَزَادَتْ غْبُونِي
رَاحَتْ لِلْمَحَاكِمْ تِطَالِبْ بِتَمْكِينْ
نَفَقَةْ وَإِيجَارْ وَالعَالَمْ يِشْهَدُونِي
مَا نَالَتْ مُرَادْهَا وَلَا سِمْعَتِ المِصِيبِينْ
قَالَتْ كَلَامْ كِذِبْ يُهْدِمْ حِصُونِي
قَذَفَتْ مِكَانَتِي بِكَلَامِ المِجَافِينْ
مِنْ بَعْدِ مَاضِينَا وَأَيَّامٍ مِضُونِي
وَفِي الظَّهْرَانْ شَيَّدْنَا عِشِّ المَزَايِينْ
لِينِ الفَسِخْ جَاءْ وَاخْلَفَتْ لِي ظُنُونِي
تْفَارَقْنَا نَعَمْ بَسِّ الحَشَا وِينْ
مَا زِلْتْ أَنَا أَعْشَقْهَا وَلَا يِعْذِلُونِي
رَغْمِ الجِفَا وَالْجَرْحِ بِيْنِ الشَّرَايِينْ
أَتْمَنَّى أَعِيشْ العُمْرْ مَعْاها فْكُونِي!
رَغْمَ الدُّمُوعِ وَغَصَّةِ المَوْتِ يَا زِينْ
أَمُوتْ واسْمِكْ نَبْضِ فِينِي يحتويني
عَسَى لِقَانَا فِي جِنَانِ النَّبِيِّينْ
تِقَرِّبْ عُيُونِكْ لِمَضَاجِعْ عُيُونِي
المحامي الشاعر سلمان السعيًد (أبو ثامر)
الشاعر سلمان السعيّد